أخبار وطنية هذه هي حقيقة الرقيب "عمار 404" .. وامكانية عودته
بات جليا للعموم أن الجماعات الارهابية في تونس تعتمد كثيرا على مواقع الانترنات المختلفة لنشر أفكارها وفيديوهاتها واستقطاب الشباب، فمؤخرا وعلى سبيل الذكر تم القبض على الخلية الاعلامية لجند الخلافة التنظيم المنشق عن كتيبة عقبة ابن نافع حيث تمكنت الوحدات الأمنية المختصة وبعد تتبع بعض التحركات عبر شبكات التواصل الاجتماعي من الاطاحة بسبع فتيات مثلن الجناح الاعلامي للكتيبة ..والجدير بالذكر أن هذه العملية لم تنته بعد حيث علمنا أن الجناح الاعلامي لأجناد الخلافة منتشر في قرابة 6 ولايات ويضم مجموعة هامة من الشباب ومنهم من هو معروف وسيتم الكشف عنهم قريبا ...
وفي الوقت الذي تلتجأ فيه الوحدات الأمنية لمراقبة تحركات الجماعات الارهابية والاطاحة بهم، عبر مراقبة الأنترنات، لم يخف بعض الناشطين خوفهم من تشريع السلطة لعودة الرقابة والتضييق على الحريات والتجسس تحت تعلة التصدي للارهاب.
مخاوف قد تكون في محلها خاصة اذا ما استحضرنا الرقيب "عمار 404" وما ارتكبه من جرائم في حق الشعب التونسي من خلال مصادرة حريتهم في التعبير، فعمار لم يكن يعمد كما هو الشأن اليوم إلى حجب المواقع والصفحات التي تحرّض على العنف والإرهاب والإباحية فقط، بل يحجب بالأساس صفحات الرأي، لمعارضي النظام السابق كما لم يتوان على منع مستعملي الانترنت من الولوج إلى مواقع منظمات حقوق الإنسان الدولية ، كموقع منظمة “هيومن رايتس ووتش” و”أمنستي انترناشيونال “وموقع “لجنة حماية الصحفيين بنيويورك” وموقع منظمة”مراسلون بلا حدود" وغيرها.
من هو "عمار 404"؟
"عمار 404" اسم ربطه جل الشعب التونسي بنظام وبدولة البوليس وبوكالة الاتصال الخارجي، لكن لم يحاول أحد معرفة هوية هذا الرقيب الذي تفنن في عمليات الحجب والقرصنة، من جهته تمكن موقع الجمهورية وبعد البحث في هذا الموضوع من معرفة أن "عمار 404" لم يكن مجرد تسمية اطلقها البعض على عمليات الحجب ولم يكن منظومة تقنية بل هو أمني ويدعى عمار كان يتعامل قبل الثورة مع أمن الدولة هذا الجهاز الذي تم حلّه بعد ثورة 14 جانفي، ليقبر معه "عمار 404" الذي تم التخلي عن خدمات من قبل وزير الداخلية الأسبق فرحات الراجحي ..
من جهة اخرى علمنا أن بعض الجهات الأمنية عاودت الاتصال بعمار للعودة ومساعدة الجهاز الأمني على التصدي لظاهرة الارهاب والتمكن من محاربة عناصره لكن هذا الأخير رفض ذلك، معتبرا أن ما قام به الراجحي يعد عملا ارتجاليا واجراميا، مع العلم وأن عمار يشتغل اليوم لحساب شركات خاصة دون معرفة هويته الرسمية ...
وبالتالي ولكل متخوف من عودة "عمار 404" فهذا امر غير وارد رغم محاولة البعض انتحال صفته في اكثر من مناسبة بعد الثورة لكن محاولاتهم باءت بالفشل، لكن وفي المقابل وان اختفى "عمار" فغير مستبعد أن يولد عمار جديد تحت مسمى آخر، ولئن كنا نؤمن أن محاربة الارهاب تقتضي منا بعض التضحيات لكن هذا لن يشرع بأي طريقة كانت عودة الرقابة من جديد .
سناء الماجري